بقلم المهندس أحمد إبراهيم خطاب – صاحب مكتب إيليت للهندسة
لا يزال بعض المستثمرين ينظرون إلى الهندسة باعتبارها بند تكلفة يمكن تقليله أو الاستغناء عن جزء منه، في محاولة لتخفيض الميزانية الإجمالية للمشروع. لكن هذه النظرة التقليدية كثيرًا ما تؤدي إلى خسائر أكبر على المدى المتوسط والبعيد.
الحقيقة الاستراتيجية أن الهندسة ليست عبئًا ماليًا، بل هي خط الدفاع الأول عن رأس المال. فالتخطيط الهندسي المدروس لا يقتصر على إعداد الرسومات أو تحديد المواصفات، بل يشمل إدارة الموارد، وضبط التكاليف، وتقليل المخاطر، وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية للمشروع.
وتشير تقارير صادرة عن World Economic Forum إلى أن رقمنة قطاع التشييد واعتماد النماذج الذكية في التخطيط والتنفيذ يمكن أن ترفع كفاءة المشاريع وتقلل نسب الهدر بشكل ملحوظ على مستوى العالم. وهو ما يؤكد أن كل جنيه يُنفق في التخطيط الذكي يوفّر أضعافه أثناء التنفيذ والتشغيل.
المستقبل لم يعد حكرًا على من يبني أكثر، بل أصبح لمن يدير أفضل. فالهندسة الحديثة لم تعد مجرد رسومات جميلة أو مخططات تقليدية، بل تحولت إلى منظومة متكاملة لحماية الاستثمار وضمان استدامته.
ومن هذا المنطلق يسعى مكتب إيليت للهندسة إلى تقديم رؤية هندسية حديثة تركز على تعظيم قيمة الاستثمار، وليس فقط تنفيذ المشروع، إيمانًا بأن النجاح الحقيقي لأي مشروع يبدأ من قرار هندسي صحيح.
Www.elite-eeg.com


