في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، يواجه القطاع العقاري تحديات متزايدة، يأتي في مقدمتها ارتفاع التكاليف نتيجة الأزمات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أكد محمد حنفي أن استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي تلقي بظلالها بشكل مباشر على أداء القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن هذه التوترات تسهم في زيادة الضغوط على الشركات، لا سيما مع ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار مواد البناء.
وأوضح أن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة، حيث تؤدي إلى تأخر وصول الخامات وارتفاع أسعارها، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية. كما أضاف أن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة يزيد من الأعباء التشغيلية، بدءًا من مراحل الإنشاء وحتى التسليم.
وأشار حنفي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من الشركات العقارية إعادة النظر في آليات العمل، من خلال رفع كفاءة إدارة التكاليف، والاعتماد على خطط أكثر مرونة قادرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، بما يضمن استمرارية المشروعات دون التأثير على جودتها أو جداولها الزمنية.
وأكد أن تبني أنظمة سداد مرنة أصبح من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات لدعم القوة الشرائية للعملاء، والحفاظ على حركة المبيعات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تؤثر على القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المواطنين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع العقاري، رغم ما يواجهه من تحديات، لا يزال يحتفظ بفرص نمو قوية، مدعومًا بالطلب المستمر على الوحدات السكنية والاستثمارية، ما يجعله أحد أهم القطاعات القادرة على التكيف والصمود في مواجهة الأزمات.
