القاهرة 24

من حدود المكسيك إلى شيكاغو.. الرحّال المصري حمادة شريف يروّض “طريق الأم” على متن وحشه الألماني


لا يُقاس الترحال بعدد الكيلومترات المقطوعة فقط، بل بما يخلّفه الطريق من حكايات تُروى، وتجارب تُصاغ بين هدير المحركات واتساع الأفق. ومن هذا المنطلق، يكتب الرحّال المصري حمادة شريف فصلاً جديدًا من مغامراته العابرة للقارات، في رحلة استثنائية تبدأ من أقصى جنوب ولاية كاليفورنيا وتنتهي في قلب مدينة شيكاغو الأمريكية.


البداية من الحدود: حيث يبدأ التحدي الحقيقي

اختار حمادة شريف أن ينطلق من سان دييجو، المدينة الملاصقة للحدود المكسيكية، لتكون نقطة البداية في رحلته الملحمية. لم يكن الاختيار عشوائيًا، بل جاء ليجسد “نقطة الصفر” الحقيقية، قبل التوجه إلى رصيف سانتا مونيكا، حيث تقف نهاية الطريق التاريخي “Route 66”.

لكن بالنسبة له، لم تكن النهاية هناك… بل كانت البداية.


رفيق الرحلة: أسطورة الطرق الطويلة

على متن دراجته BMW R 1250 GS Adventure، المعروفة بلقب “ملك القارات”، يخوض حمادة التحدي.

هذه الدراجة ليست مجرد وسيلة تنقل، بل شريك مغامرة حقيقي، بقدرتها الفائقة على تحمل الطرق الوعرة والمسافات الطويلة، مما يجعلها الخيار المثالي لرحلة تمتد عبر آلاف الأميال.

عبر “طريق الأم”: ثماني ولايات.. قصة واحدة

ينطلق حمادة عكسيًا عبر الطريق التاريخي Route 66، الذي يُعد أحد أشهر الطرق في العالم، عابرًا ثماني ولايات أمريكية، لكل منها طابعها الخاص:

كاليفورنيا: انطلاقة نابضة بالحياة من سواحل المحيط الهادئ

أريزونا: طرق صحراوية مفتوحة تختبر الصبر

نيومكسيكو: لوحات طبيعية ملونة بين الجبال

تكساس: مساحات لا تنتهي وروح الغرب

أوكلاهوما: القلب الحقيقي للطريق

كانساس: مقطع قصير غني بالتاريخ

ميزوري: تنوع جغرافي حتى نهر المسيسيبي

إلينوي: خط النهاية… وبداية الحلم الجديد


فلسفة الرحلة: ما وراء الطريق

لا يرى حمادة شريف رحلته كسباق مسافات، بل كرحلة إنسانية وروحية.

في كل محطة، يترك أثرًا مصريًا، ويحمل معه شغف الاكتشاف وروح التحدي، متنقلًا بين ثقافات متعددة وطبيعة متباينة، في تجربة تختصر روح القارة الأمريكية.

“أن تبدأ من حدود المكسيك وتنتهي في شيكاغو… يعني أنك لم تعبر طريقًا فقط، بل عبرت روح قارة كاملة.”


فخر مصري على الطرق العالمية

ما يقدمه حمادة شريف ليس مجرد مغامرة شخصية، بل رسالة تؤكد أن الشباب المصري قادر على خوض أصعب التحديات العالمية، وترك بصمة واضحة في عالم الرحلات والمغامرات.

نحو شيكاغو… حيث تكتمل الحكاية

ومع اقترابه من ولاية إلينوي، تتجه الأنظار إلى محطته الأخيرة: مدينة شيكاغو، أو “مدينة الرياح”، حيث يقترب من تحقيق إنجاز جديد يُضاف إلى سجل المغامرات المصرية الملهمة.

رحلة لم تكن مجرد انتقال من نقطة إلى أخرى…

بل قصة إرادة، وشغف، واسم مصر يُكتب على طرق العالم.

أحدث أقدم