في قاعة الهيئة العامة للرقابة المالية، وأمام رئيس الهيئة ورئيس البورصة المصرية والمجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، وقفت نورهان صبّاح، باحثة ماجستير إدارة أعمال في الاكاديمية البحرية، لتطرح سؤالاً محرجاً:
برنامج خصخصة يستهدف 35 شركة و3.6 مليار دولار، والمنجز حتى الآن اكتتاب واحد في عامين. لماذا؟
إجابتها كانت مفاجئة في بساطتها.
"المشكلة مش في الإرادة. المشكلة في الإجراءات. الاكتتاب في مصر بياخد 6 أيام وزيارات متعددة وأوراق وعمولات. الأغلب بيسيب الفكرة في النص."
الحل في إيدنا
مصر تمتلك منصة "هوية" للتوثيق الفوري، ونظام "ميزة" الذي يربط كل البنوك، و36 مليون محفظة إلكترونية. الثلاثة موجودون لكنهم لا يتكلمون مع بعض.
بحث نورهان يقترح ربطهم بمنصة اكتتاب موحدة، فيشترك المواطن من هاتفه في 5 دقائق، وتنتقل وتيرة الاكتتابات من واحد كل 9 أشهر إلى 8 اكتتابات سنوياً، وتتحقق مستهدفات الخصخصة في نصف الوقت.
أبعد من الأرقام
لكن الأعمق في البحث ليس الكفاءة، بل الرؤية الاستراتيجية:
"لما ملايين المصريين يمتلكوا أسهماً في شركات الاتصالات والطاقة والبنوك، الخصخصة بتتحول من بيع أصول إلى تحصين أصول. الملكية الشعبية الواسعة هي درع الأصول الوطنية
نورهان عبدربه صبّاح، باحثة في إدارة الأعمال، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.


