القاهرة 24

من أروقة الأزهر إلى الشاشات التفاعلية: “معلّم القراءة” يكسر حواجز الجغرافيا ويُعيد تعريف التأسيس


عاشت الأوساط التربوية وأولياء الأمور في غير عاصمةٍ عربيةٍ تجربةً فريدةً تقودها قامةٌ تعليميةٌ مصريةٌ برهنت أنّ التميّز لا سقف له. إنه الأستاذ وليد نبيل عبد العظيم، الذي بلغ صدارة المؤلفين والمعلمين الأكثر أثرًا في ميدان تأسيس الأطفال في اللغة العربية.

لم يكن اللافت أن يحقّق كتابه “معلّم القراءة” انتشارًا واسعًا تتناقله دولٌ كثيرة؛ فالأدهش هو الفلسفة التي أدخلها المؤلف إلى عالم التأسيس. فقد استثمر خلفيّته الأزهرية الرصينة، خرّيجَ جامعة الأزهر الشريف، وعزّزها بخبرته الميدانية في مدرسة الكويت ثنائية اللغة، ليصوغ منهجيةً ذات معايير علمية دقيقة، موزّعةً على ثلاثة أجزاءٍ متدرجةٍ تمتدّ من أولى خطوات التأسيس إلى إتقانه التام.

ومن يتصفّح حساباته الرسمية عبر المنصات الرقمية — تيك توك، إنستغرام، سناب شات، ويوتيوب — يُدرك فورًا سرّ ذلك الحبّ الجارف الذي يكنّه له الأطفال وذووهم؛ فقد حرص على جمع كل هذا المحتوى تحت اسم صفحة موحّدة يُسهّل تتبّعها والوصول إليها وهي (adros_sah / ادرس صح)، ليحدث عبرها ثورةً حقيقيةً في مفهوم “الدرس التأسيسي”. لم يعد الشرح لوحًا وطباشير، بل صار تجربةً تفاعليةً مبهجةً تُزاوج المعرفة بالمتعة. تراه يعرض الدروس أمام شاشاتٍ تفاعليةٍ واسعة، بأسلوبٍ حركيٍّ سلس، متكئًا على عباراتٍ مشجّعةٍ وإيقاعٍ ممتعٍ يجعل الترفيه في قلب العملية التعليمية لا على هامشها.

وعلى صفحات التواصل التابعة لـ (adros_sah)، يختصر أحد أولياء الأمور التجربة في كلماتٍ دافئة، إذ يقول إنّ الأستاذ وليد غيّر نظرة أبنائه إلى العربية، حتى صاروا يطلبون شروحه المجانية كلّ يومٍ كأنّها برنامجهم الترفيهيّ المفضّل

أحدث أقدم