الخلل الحقيقي ليس في المشروع… بل في الهيكل الإداري
يشهد السوق العقاري نماذج عديدة لشركات بدأت بمشروعات قوية، تمتلك أراضي مميزة، ودراسات جدوى واعدة، وتسعيرًا تنافسيًا، ومع ذلك لم تستطع الاستمرار أو الحفاظ على مكانتها في السوق.
ويؤكد صلاح غنيم، CCO شركة SDG Development، أن السبب الجوهري في أغلب هذه الحالات لا يكون ضعف المشروع، وإنما غياب هيكل إداري قادر على إدارة النمو وتحويل الإمكانات إلى نتائج مستدامة.
ويشير غنيم إلى أن الهيكل الإداري لا يقتصر على مسميات وظيفية أو تنظيم شكلي، بل يمثل العمود الفقري لأي شركة عقارية ناجحة، حيث يضمن وضوح الصلاحيات، وسلاسة اتخاذ القرار، وتكامل الأدوار بين الإدارات المختلفة.
وتبدأ أزمات الفشل، بحسب غنيم، عندما تختل منظومة الإدارة، خاصة في الحالات التي:
لا يوجد فيها توزيع واضح للمسؤوليات
تتركز القرارات بالكامل في يد شخص واحد
تعمل إدارات المبيعات بمعزل عن التشغيل والتسويق
تغيب الرقابة المالية الفعلية
يسبق التوسع والنمو قدرة الإدارة على التنظيم والمتابعة
ويؤكد أن هذه العوامل مجتمعة كفيلة بإسقاط أقوى المشروعات، مهما كانت جودة الموقع أو قوة الطلب.
وفي هذا السياق، يوضح غنيم أن النجاح في السوق العقاري لا يُقاس بعدد الوحدات المباعة أو سرعة إطلاق المشروع، بل بقدرة الشركة على الاستمرار، والحفاظ على ثقة العملاء، والالتزام بالجداول الزمنية، وتحقيق التوازن بين النمو والمخاطر.
ويضيف:
“الاستمرارية لا تُبنى بالاجتهادات الفردية أو الحلول المؤقتة، وإنما تُبنى بنظام إداري واضح، وسياسات وإجراءات تحكم العمل اليومي، وتضمن المحاسبة والشفافية.”
ويرى صلاح غنيم أن الشركات العقارية الأكثر نجاحًا هي تلك التي تستثمر مبكرًا في:
إدارة محترفة
هيكل تنظيمي واضح ومحدد
سياسات تشغيل ومتابعة مالية دقيقة
إعداد قيادات قادرة على اتخاذ القرار
قبل أن تضخ ميزانيات ضخمة في الحملات الإعلانية والتسويقية.
ويختتم غنيم تصريحه بالتأكيد على أن: “المشروع القوي دون إدارة قوية يمثل مخاطرة كبيرة،
بينما الإدارة القوية قادرة على إنجاح مشروع متوسط وتحويله إلى كيان عقاري مستدام وقادر على المنافسة.”
✍️ صلاح غنيم
CCO
SDG Development
https://www.facebook.com/share/r/1b2vUh2Dt2/?mibextid=wwXIfr
