القاهرة 24

كاتب الواقع بصيغة غير تقليدية - عائلة الجمولة

 


✍️ بقلم: محمد الجمل 

     

             

                 عزٌّ يتوارث، ووقارٌ يُروى


حين يُذكر اسم عائلة الجمولة، تتوقف الكلمات احترامًا


ويصمت القلب إجلالًا. فهي من نسلٍ طاهرٍ، عائلةٌ لا تُذكر إلا مقرونةً بالهيبة، والوقار، والتواضع الذي لا يُنقص من عزّها، بل يزيدها رفعةً في أعين الناس.  


في زمنٍ تتبدل فيه القيم، بقيت الجمولة كالسنديانة الراسخة، لا تهزّها الرياح، ولا تُغريها الزينة الزائفة. رجالها أهل علمٍ ودين، يحملون في صدورهم نور الفقه، وفي ألسنتهم صدق الحكمة، وفي أفعالهم رحمةٌ تُشبه سكينة الأنبياء. لا يتفاخرون بعلمهم، بل يُنيرون به دروب من حولهم، ويُعلّمون بالصمت قبل القول، وبالخلق قبل النص.  


تواضعهم لا يُخفي عزّهم، بل يُظهره في أبهى صورة. فهم لا يسعون خلف الأضواء، بل تُلاحقهم الأضواء لما فيهم من سموّ النفس وكرم الأصل. يجالسون الكبير والصغير ويُشعرون كل من حولهم بأنه في حضرة من يُجيد الإصغاء، ويُحسن العطاء، ويُكرم الضيف قبل أن يسأل.  


في مجالسهم، يُروى التاريخ لا بالتواريخ، بل بالمواقف. يُحكى عنهم كيف وقفوا مع الحق، وكيف نصروا المظلوم، وكيف كانوا ملاذًا لكل من ضاقت به الدنيا. لا يُفرّقون بين الناس، لأنهم يؤمنون أن الكرامة لا تُقاس بالنسب وحده، بل بالفعل والنية الطيبة.  


عائلة الجمولة ليست مجرد اسم في سجل العائلات 

بل هي قيمةٌ تُحيا، ومبدأٌ يُحتذى، وأخلاقٌ تُعلّم. من يعرفهم يعرف أن العزّ لا يُشترى، وأن الهيبة لا تُصطنع، وأن الوقار لا يُفرض، بل يُولد مع من خُلقوا ليكونوا قادة بالخلق، لا بالسلطة.  


وإن كان لكل أرضٍ نخيلها، فإن شطورة تفخر بأن الجمولة هم نخيلها الذي لا ينكسر، وظلّها الذي لا يغيب، وعزّها الذي لا يُهان.  


فشكرًا لـكل بيت وكل فرد من عائلة الجمولة

لأنهم كانوا دائمًا، في الصفوف الأولى حين يُنادى على الكرامة، وفي قلب الحدث حين يُطلب الرأي الصادق.


أنتم شهادة بأن شطورة ما زالت تنبض بالعزّ، وأن المجد لا يُصنع إلا حين يجتمع الأصل مع الموقف

                        من الآخر 

[ الجمولة… أصلٌ راسخ، وكرامةٌ باقية ومجدٌ يتوارث عبر الأجيال ]

أحدث أقدم