تشهد الأوساط العقارية حالياً نقاشاً واسعاً حول طبيعة العلاقة بين الملاك وشركات التطوير العقاري، وذلك على خلفية نزاع فني وقانوني لافت برز مؤخراً بطلته الدكتورة ريهام شاهين رفيق بدران الحديدي، التي تشغل مناصب إدارية بارزة، والشركة المطورة لمشروع "جرين سكوير" بمنطقة المستقبل سيتي والتابع لمجموعة "صبور".
خلاف فني وتقارير هندسية
بدأت تفاصيل الواقعة بتعثر استكمال أعمال التشطيبات الخاصة بفيلا الدكتورة ريهام، رغم سداد كامل القيمة المالية للوحدة وتوصيل المرافق الأساسية باسمها. وفي خطوة مهنية للحفاظ على سلامة وحدتها، استندت المالكة إلى تقرير فني صادر عن لجنة متخصصة من مركز البحوث بكلية الهندسة في جامعة القاهرة.
وقد كشف التقرير عن تفاصيل إنشائية دقيقة تتطلب المراجعة لضمان مطابقة الكود المصري، أبرزها غياب أنظمة الصرف والعزل (البوتامين) بالحديقة. وأكد التقرير الهندسي أن التعديلات التي أجرتها المالكة جاءت بهدف تخفيف الأحمال وتعزيز السلامة الإنشائية للمبنى، وهي تعديلات تؤكد المالكة حصولها على موافقات مسبقة بشأنها.
مسار قانوني عكسي
وفي تطور مفاجئ لمجريات الأمور، أخذ الخلاف مساراً قانونياً متصاعداً؛ حيث تحول الموقف من مجرد مطالبة فنية مدعومة بموافقات رسمية، إلى سلسلة من الإجراءات والمحاضر. وتفاجأت المالكة بوجودها في موقف الدفاع بموجب محاضر جديدة (أرقام 121 و122)، في تعارض ملحوظ مع المحاضر الأصلية التي أثبتت فيها حالتها وحقوقها منذ البداية.
من جانبه، يتمسك الفريق القانوني للدكتورة ريهام بصحة موقفها، مشيراً إلى أن اللجوء للجهات المختصة واستخدام الحق المشروع في الشكوى هو مسار طبيعي لحل النزاعات، ولا ينبغي قانوناً قلب الأوضاع لتغيير المراكز القانونية أو تحويل المطالبين بحقوقهم إلى متهمين.
نظرة على السوق العقاري
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية وجود آليات واضحة ومرنة للفصل في النزاعات الفنية بين شركات التطوير العقاري والعملاء، بما يضمن حماية الاستثمارات العقارية، ويحفظ حقوق جميع الأطراف وفقاً للعقود المبرمة والمواصفات القياسية المتعارف عليها في السوق المصري.




