بقلم: مريم سليم الهواري
في السادس عشر من فبراير المنصرم، أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها التاريخي بعدم دستورية القرار رقم 600 لسنة 2023 الصادر عن رئيس هيئة الدواء المصري، مؤكدة أن إنشاء التجريم لا يتم إلا بسلطة تشريعية صريحة، وأن أي تعديل إداري للجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات يعد تجاوزًا للحدود القانونية.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار إسلام رسلان، المحامي الشهير بالكفراوي، الذي اتخذ موقفه بعد خبرة طويلة في التعامل مع مئات قضايا المخدرات المعقدة، أن:
“الميثامفيتامين — المعروف بالإيس أو الشابو — ليس مجرد مخدر، بل مركب اصطناعي شديد الخطورة، يتضمن تركيبات كيميائية تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي المركزي، ترفع مستويات الدوبامين بشكل غير طبيعي، وتقلل قدرة الفرد على ضبط الانفعالات والتحكم بالعواطف، ما يهيئ البيئة لجرائم العنف والاعتداء على الأموال.”
وأضاف المستشار رسلان:
“الحكم الدستوري لم يسقط التجريم، بل أبطَل القرار الإداري المطعون عليه فقط. أي تفسير مبتور قد يوهم بسقوط التجريم، بينما القانون يظل صارمًا في معاقبة كل متعاطٍ أو متاجر بهذه المادة، بما يحفظ أمن المجتمع وسلامة الإرادة الفردية.”
وأشارت التقارير الدولية من منظمة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية إلى أن الاعتماد على الميثامفيتامين يحدث بسرعة مذهلة، حتى من التعاطي الأول، وأن انتشاره مرتبط بارتفاع ملحوظ في جرائم الدم والسرقة، ما يزيد أهمية الحفاظ على الإطار القانوني الصارم في مصر.
واختتم المستشار إسلام رسلان حديثه برسالة صريحة للشباب والبنات:
“الميثامفيتامين يقتل الإرادة قبل أن يهدد القانون. الوقوع في فخ التعاطي ليس مجرد خطأ، بل انهيار تدريجي للجسم والعقل والمستقبل. اختياراتك اليوم تحدد مصيرك غدًا… احمِ نفسك، احمِ أحبابك، وابتعد عن كل طريق يقودك للدمار.”
